محمد عارف

6

كنوز الطب العربي

علمه وشح رشده وتعثر في خطاه فزاد مرضه وظهرت أمراضا لم تكن من قبل ، هكذا كان انحراف البشرية التدريجي عن فطرة اللّه وعن علمه وهداه . فضاع عنهم ومنهم علوم شتى فيها نجاتهم وسعادتهم ورقيهم . . إلا أن فئة من الناس حافظت على بعض كنوز العلوم النافعة فظل متوارثا متدفقا بالعطاء كابرا عن كابر . أما عن طريق النقل الكلمي أو المسطور القلمي . . . وإن المدقق في الطب الحديث وعلاجاته ومدى تطوره ليجد واضحا عجز ذلك الطب في شفاء بعض الأمراض إضافة إلى تأثيرات علاجاته الجانبية الخطيرة ، وتعقيداته المعملية ومخاطره الجراحية فكل ذلك دفع القلم لينبري مدافعا عن طب الأجداد كاشفا ما به من كنوز مدفونة طي النسيان فأثمر ذلك الكشف عن كنوز من الطب العربي العتيق وما فيه من سلامة وبساطة وسعادة وشفاء وهذا ما سنتعرض لبعض مما يسر اللّه به وفتح عليّ من علمه في كتابي هذا . . واللّه ولي التوفيق وله الحمد دوما وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . .